محمد سالم محيسن
188
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ الباقون « ولكن » بتشديد النون وفتحها ونصب الراء من « البر » وذلك على إعمالها عمل « ان » فتنصب الاسم وترفع الخبر « 1 » . « تنبيه » تقدم الكلام على « لكن » المشددة والمخففة أثناء توجيه قوله تعالى : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا « 2 » . « لكن » من قوله تعالى : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 3 » . ومن قوله تعالى : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ « 4 » . قرأ « أبو جعفر » « لكن » في الموضعين بنون مفتوحة مشددة على أن « لكن » عاملة عمل « ان » « والذين » اسمها . وقرأ الباقون « لكن » في الموضعين أيضا بنون ساكنة مخففة مع تحريكها وصلا بالكسر تخلصا من التقاء الساكنين على أن « لكن » مخففة مهملة لا عمل لها ، والذين مبتدأ « 5 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : والبر من كم أم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 413 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 82 . واتحاف فضلاء البشر ص 144 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 7 ( 2 ) سورة البقرة آية 102 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 197 . ( 4 ) سورة الزمر آية 20 . ( 5 ) قال ابن الجزري : وثمر شدد لكن الذين كالزمر . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 24 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 149 . واتحاف فضلاء البشر ص 184 .